الثعالبي

141

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة المؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما قوله سبحانه : * ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * أخبر الله سبحانه عن فلاح المؤمنين ، وأنهم نالوا البغية ، وأحرزوا البقاء الدائم . قلت : وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي ، يسمع عند وجهه صلى الله عليه وسلم دوي كدوي النحل ، فأنزل عليه يوما ، فمكثنا ساعة ، وسري عنه ، فاستقبل القبلة ، ورفع يديه ، فقال : اللهم ، زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وأرضنا وارض عنا " ، ثم قال : " أنزلت علي عشر آيات من أقامهن عنه دخل الجنة " ، ثم قرأ : * ( قد أفلح المؤمنون ) * حتى ختم عشر آيات ; رواه الترمذي واللفظ له والنسائي والحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح الإسناد ، انتهى من " سلاح المؤمن " . قلت : وقد نص بعض أئمتنا على وجوب الخشوع في الصلاة ، قال الغزالي